قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي فقال رسول الله ﷺ: "من يقتل الرجل؟ " قال أبو بكر: أنا، فدخل عليه فوجده يصلي فقال: "سبحان الله أأقتل رجلا يصلي وقد نهى رسول الله ﷺ عن ضرب المصلين" (١) .
ويظهر لي أن هذا الرجل المذكور في الحديث هو الرجل الذي حدث عنه أبو بكرة، وأن القصة واحدة، ويحتمل التعدد؛ إذ لا مانع من ذلك.
وخرج الشيخان عن حذيفة ﵁ قال: كان الناس يسألون رسول اله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟، قال: "نعم" قلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دخن". قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"، فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟، قال: "نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"، قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك؟، قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، قلت: فإن لم يكن جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" (٢) .
وخرج أبو داود عن حذيفة ﵁ قال: "والله ما ادري أنسي أصحابي أم تناسوا، والله ما ترك رسول الله ﷺ من قائد فتنة إلى
(١) رواه الدارقطني (٢/٥٤) ولم أجده عند البيهقي.
(٢) رواه البخاري (٣٤١١) ومسلم (١٨٤٧) .
1 / 223
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.