قلت: وفي مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "الطهور شطر الإيمان" الحديث. وفيه "القرآن حجة لك أو عليك" (١) وفيه أيضا: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما" (٢) .
وفي الحلية عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن لكل شيء شرفا يتباهون بهو وإن بهاء أمتي وشرفها القرآن" (٣) .
وخرج الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله، فليس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: ارض عنه فيقول: رضيت عنه، ثم يقال له: اقرأ وارق، ويعطى بكل آية حسنة" (٤) .
وقوله في حديث ابن مسعود: "وماحل مصدق" أي خصم مجادل مصدق.
وقوله تعالى: ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ هذا أمر من الله تعالى لعباده بلزوم الجماعة، ونهي لهم عن الفرقة التي هي منشأ نبذ الدين والإضاعة، بعد ما أمرهم ﷻ بالتمسك والاعتصام بالسبب المتين، اتبعه بالنهي عن ضده؛ لأنه الخالق للدين.
وهو الداء العضال الذي وقع الاستيصال بالأمم السالفة، ثم بعدهم دب في الأمم الخالفة، فصارت به ثاوية تالفة.
وقد وردت أحاديث كثيرة بالأمر بالاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف، والآيات والآثار في ذلك كثيرة، فلا نطيل بتعدادها؛
(١) رواه مسلم (٢٢٣) .
(٢) رواه مسلم (٨١٧) .
(٣) حلية الأولياء (٢/١٧٥) .
(٤) رواه الترمذي (٢٩١٥) وقال: حسن صحيح.
1 / 192
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.