قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: من الآية ٧) .
وقال ﷺ: "كل أم تي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" رواه البخاري (٢) .
وهذا هديه وشرعه في زيارة القبور، وهدي السلف والخلف ﵃ أجمعين، الذين اقتبسوا من مشكاة أنواره، واقتدوا في جميع أقوالهم وأفعالهم بآثاره، ولقد وقعت بهم الحوادث، ودهمتهم الخطوب الكوارث، وألمت بهم مدلهمات النوائب، وحلت بهم غياهب المصائب، وأمطرت عليهم بالبلايا سحائب، ودرجت عليهم من الشدائد غياهب، من مقتل عثمان ﵁، ثم ما بعده من الفتن، وما حل بأهل المدينة في وقعة الحرة من المحن، واستباحة الدماء والأموال والفروج، ومع ذلك لم يكن لهم عن هديه ﷺ خروج، ولا إلى سنن الجاهلية عدول وعروج، فلم ينقل عن أحد منهم أنه التجأ إلى رسول الله ﷺ أو استغاث به، أو دعاه واستنصر به، وإنما ذلك لعلمهم أنه نهى عن ذلك وحذر، وتوعد عليه ونذر، بين لهم وأخبر أنه من الشرك الأكبر. قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ
(١) رواه أبو داود (٢٠٤٢) وأحمد (٢/٣٦٧) وقال ابن تيمية في الاقتضاء ص (٣٢١): (إسناده حسن ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ الفقيه صاحب مالك فيه لين لا يقدح بحديثه) وصححه النووي في الأذكار ص (٩٣)، وحسنه ابن عبد الهادي كما في قرة عيون الموحدين ص (١١٨) .
(٢) رواه البخاري (٦٨٥١) من حديث أبي هريرة ﵁.
1 / 179
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.