قال مالك ﵀: "قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: سن رسول الله ﷺ وولاة الأمر من بعده سننا، الأخذ بها اعتصام بكتاب الله، قوة على دين الله، ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها، ولا النظر في أمر خالفها، من اهتدى بها، فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا" (١) .
وقال خلف بن خليفة: "شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس وهو خليفة فقال في خطبته: ألا إن ما سن رسول الله ﷺ وصاحباه، فهو وظيفة دين نأخذ به وننتهي إليه" (٢) .
وقد روى أبو نعيم من حديث عفيف الكندي (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "إنه سيحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر".
وكان علي يتبع أحكامه وقضاياه ويقول: "إن عمر كان رشيد الأمر" (٤) .
(١) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في الدر المنثور ٢/٦٨٦.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية ٥/٢٩٨.
(٣) الصواب أن الحديث رواه أبو عفيف عن عرزب الكندي كما هو موجود في الإصابة (٤/٤٨٣) وقال ابن حجر في الإصابة: "عزرب براء ثم زاي وزن أحمد الكندي عداده في أهل الشام، ذكره البخاري وابن السكن وغيرهما وقال ابن حبان يقال إن له صحبة، وروى ابن منده من طريق محمد بن شعيب بن سابور عن يوسف بن سعيد عن عبد الملك بن أبي عباس الخذامي أبي عفيف عن عرزب الكندي أن رسول الله ﷺ قال إنه سيحدث بعدي أشياء فأحبها أن تلزموا ما أحدث عمر، قال محمد بن عيب، وأخبرني خلف بن أبي بديل عن أبي عفيف مثله، وقال أبو حاتم الرازي: عبد الملك أبو عفيف مجهول وشيخ لا يعرف) .
(٤) رواه ابن أبي شيبة ١٢/٣٢.
1 / 153
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.