815

عقد منظوم

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

ناشر

المكتبة المكية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

دار الكتبي - مصر

ومثال التقييد بالحكم الشرعي قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، ثم قال: ﴿وبعولتهن احق بردهن في ذلك﴾، وكونهم أحق: حكم شرعي؛ لأنه تقديم من قبل صاحب الشرع، وإباحة الأزواج المطلقات طلاقًا رجعيًا، وهذا الحكم لا يتأتى إلا في الرجعيات، ولا يتناول هذا الضمير من جهة المعنى غيرهن، فيتعارض القاعدتان السابقتان، والترجيح المتقدم كما تقدم تقريره.
إذا عرفت ذلك، فنقول: ذهب القاضي عبد الجبار ﵀ إلى أنه لا يجب تخصيص العموم بهذه الأشياء.
ومنهم من قطع بالتخصيص.
ومنهم من وقف، وهو اختيار الإمام فخر الدين ﵀ محتجًا بأن ظاهر العموم المتقدم يقتضي الاستغراق، وظاهر الضمير يقتضي الرجوع إلى كل ما تقدم؛ لأنه شأن الضمائر؛ لأن الإنسان إذا قال: من دخل الدار من عبيدي ضربته، يقتضي ذلك عود الضمير على كل العبيد، وجرى ذلك مجرى قوله في الضمير: ضربت عبيدي، فليس أحد الظاهرين أولى من الآخر، وقد تقدم جوابه، وأن أحدهما أولى بالمراعاة.
فائدة:
مثل عود هذه الضمائر على غير ظواهرها قوله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين﴾، فالضمير في

2 / 391