801

عقد منظوم

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

ناشر

المكتبة المكية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

دار الكتبي - مصر

غير رؤوس الأنعام، فإذا قالوا: رأينا رأسًا، احتمل رأس آدمي أو حيوان غيره.
وكذلك: ضربت، وغيره من الأفعال، بخلاف (أكلت) مع لفظ (الرؤوس).
هذا المركب يختص في عرف الاستعمال بالرؤوس من الأنعام.
ومنشأ الخلاف بين العلماء: هل وصل الاستعمال في العرف في الكثرة إلى حد يصيره منقولا، أم لم يصل إلى ذلك؟
والحق وصوله، وضابط الوصول: أن يصير الذي يدعي النقل إليه يفهم من اللفظ من غير قرينة.
والخامسة: ما وقع للفقهاء من قولهم: (أيمان المسلمين تلزمني)، أي شيء يتعين لزومه له؟
فعينت المالكية الطلاق والعتاق والصدقة، وكفارة يمين الحنث، والحج إلى بيت الله الحرام، ولم يعينوا الاعتكاف ولا الصوم ولا الجهاد ولا الرباط، مع أن هذه الأمور يصح نذرها كما يصح نذر الصدقة، ويلتزم كما يلتزم الطلاق والعتاق وغيرهما.
غير أن الفرق: أن أهل العرف عليهم تركيب النذر والأيمان بهذه الأمور التي عينها الفقهاء، دون التي تركوها، فإنها لا تنذر إلا على الندرة، فلم يحصل فيها النقل بسبب قلة الاستعمال، فلما صارت تلك الأمور من الطلاق وغيره، اللفظ منقولا إليها، بسبب غلبة الاستعمال، حمل اللفظ عليها عند الطلاق، دون غيرها.
ويغلط كثير من الفقهاء فيقول: إنما حمل على هذه الأمور؛ لأن عادة الناس

2 / 377