العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
ناشر
دار الكتاب العربي - بيروت
اصناف
بتمامها فأنكرها وتغير علي وقال غلطت ووهمت وافتريت علي فقلت له يا سيدي عندي من اليقين والجزم ما لا يزول بامثال هذه الكلمات فلم ويمكن الا الاعتراف فقربني اليه واقر بالقصة ووصاني بالسر وعدم الاشاعة الافشاء فما قمت من هذا المجلس الا وقد حصل لي الرغبة التامة في التصوف وازداد بي الشوق والانجذاب الى جنات رب الارباب وبآخرة تبت على يد الشيخ المسفور ودخلت في زمرة مريديه ثم سافر الشيخ الى وطنه باسكليب ولم يمكن لي المسير لقيدالاهل والاولاد فبقيت في انجذاب واضطراب الى ان جاء الشيخ مصلح الدين السيروزي من خلفاء الشيخ محيي الدين المزبور فذهبت اليه واشتغلت عليه الى ان سافر الى اسكليب وقصد زيارة الشيخ فقمت معه وتركت المنصب والعيال وسافرت معه الى اسكليب وأقمت عند الشيخ عدة سنين وأنا في غاية المجاهدة والطلب ثم عدت الى وطني ثم الى اليخ الى ان نلت المراد وأجاز لي بالارشاد وكان الشيخ علاء الدين المرحوم من اجلة مشايخ الروم صاحب كرامات سنية ومراتب سمية افنى عمره في العبادة والرياضة فأفاض الله تعالى عليه من العلم والمعرفة ما افاضه وقد فوض اليه المشيخة في زاوية الشيخ شجاع بمدينة أدرنه ودام على التربية والارشاد حتى أناف عمره على مائة سنة ومن كراماته ما حكاه شيخنا الشيخ مصلح الدين رحمه الله قال كنا جلوسا في خارج الزاوية المزبورة مع بعض المريدين وقد وقعت في محلة الدباغين من المدينة المسفورة اذ جاء رجل دباغ فباس يد والدي وقبل رجله وقال لولا انت لما فتحت القلعة فقال والدي ما هذه القلعة وليس لي منها خبر ولا أثر وعاد الرجل الى ضراعته واستكانته وهو مستديم على انكاره فسألنا الرجل عن القصة فقال خرجت في زمرة من الدباغين غازيا مع السلطان فلما حاصرنا القلعة الفلانية وعزمنا على فتحها ودارت رحى الحرب واشتعل ضرم الطعن والضرب عصت القلعة وأبت الفتح وتحير العسكر ويئسوا من فتحها فاذا بشيخ في يده راية هجم على الكفار وفرقهم تفريق الغبار عندما يهب عليه الصرصر الجرار وطلع على القلعة ونصب عليها الراية فاتصل بعقبة اناس من العسكر الاسلامية ودخلوا القلعة من هذا
صفحہ 467