1201

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ایڈیٹر

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

ناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
General History
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
المنصور في عسكر حماة ووصل الفرنج إلى أفنون (^١) وهي ما بين حماة وبعرين، فقاتلهم وحمل عليهم فلم يثبتوا له، وولوا منهزمين وقتل من فرسانهم ورجالتهم جماعة، وأسر جماعة، ودخل حماة منصورًا، فمدحه الشعراء بقصائد منها (^٢):
أَبشر بما شئتَ من نصرٍ وتأييد … فعنك يُروي حديث البأس والجود
وأنت ليثُ وغي تدمي مخالبه … في نحر كل طويل الباع صنديد
وأنت غيثُ ندي تجرى عوائده … بجوده مثل جرى الماء في العود
فَرّقْت بين المعالي والثراء كما … جمعت في العدل بين السد (^٣) والسيد
يَذُم بعض الوري بعضًا وقولهم … ما في البرية محمودٌ كمحمودِ
مَلك إذا أغرق الأملاكُ في قنص … فصَيدهُ غُلْبُ آل الأصغر الصيدِ
وإن سبتهم ذوات الحسن مال به … قَطْع الطُلى عن وصال الخرّد الغيد [١١٧]
ومنها:
لو نال مَلْك على مقدار همته … لنلت مُلْك سليمان بن داود
ومنها:
أما الفرنج فقد أخمدتَ نارهمُ … ولم تزل ذات إضرام وتوقيد
من بعد ما حاد أملاك الطوائف عن … حفظِ البلاد وألقوا بالمقاليد
ومنها:
فما جنحت إلى سِلمٍ على غُبن … ولا قنعت بإرهاب وتهديد
أقبلتهم رحب صدر ليس يحرجِه … ضيق المجال وقلبا غير مرءود (^٤)
ورُعْتهَم بخميس فَلّ جمعهمُ … بحرّ ضرب وطعن كالأخاديد
فغودِروا بين مجروحٍ ومختبل … يبكي على هالك منهم ومصفود

(^١) "أفيون" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٣٠٣ حاشية (٣)، ويبدو أن المقصود بها قرية قفيلون الحالية وهي قرب بعرين "بيرين".
(^٢) أورد مفرج الكروب أن قائل هذه القصيدة هو الشيخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد الأنصاري.
انظر: ابن واصل، ج ٤، ص ٣٠٣.
(^٣) يبدو أن معنى كلمة "السد" هنا تعني قليل المال المحتاج إلى المساعدة.
انظر: مادة "سدده" المصباح المنير.
(^٤) "مزؤد" كذا في الأصل، والمثبت في مفرج الكروب، ج ٤، ص ٣٠٥، والرائد هو الضيق.
انظر: القاموس المحيط.

4 / 254