کامل عنایت امامت کے مسئلے کی تحقیق میں
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
اصناف
وأما عمر بن الخطاب فإنه سلك سبيل العدل، وهو واضح غير منطمس، وشهير غير مندرس، ومع قرب العهد بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخليفته المرتضاة، وكونه بين ظهراني الصحابة الأخيار، وفضلاء المهاجرين والأنصار، الذي لو رام الميل بينهم عن السيرة المرضية لقوموه بالسيوف الهندية، والرماح الخطية،ولم يقروه على خلاف السيرة النبوية، فانظر في عظم شأن تلك المزية (ص59) ويلحق بعمر بن عبد العزيز في العدل، وإن لم يكن مساويا ولا مدانيا في الفضل يزيد بن الوليد.
قال الحاكم: أجمع المعتزلة على صحة إمامتهما، وعندي أنه يمكن أن يتمحل لعمر بن عبد العزيز من الأعذار في توليه لما تولاه، ما لا يمكن أن يتمحل لعمر بن الخطاب في مثل ذلك، وهو أن من المعلوم قطعا أنه لم يفعل أو فعل، ثم رام التنحي لبعض أعلام البيت، وإيثاره بهذا الأمر لما تم له ذلك، ولا وجد إليه سبيلا وإن ترك تولا الأمر يزيد بن عبد الملك،وأخوه هشام بن عبد الملك،أو من يضاهيهما من الساعين لدين الله تعالى في الانهدام، وقد جعل سليمان بن عبد الملك الأمر إليه ثم إلى يزيد ثم إلى هشام، فلو لم يسعد إلى تولي الأمر، أو رام التنحي بعد التولي، لما تولاه إلا من ذكر أمرا محتوما، لا محيص عنه ولا مناص، كما يتيقن ذلك من عرف أحوالهم وسيرتهم وأساليبهم.
صفحہ 166