علم واصم
العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم
اصناف
ثانيا: إن إراقة دم الباغي والفاسق غير محرم في جنب وجوب النهي عن المنكر فافترق الحال بين المسألتين {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}[البقرة:193] {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله}[الحجرات:9].
أما إراقة دم المؤمن فمن الألطاف الموجبة لدخول الجنة {فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}[العنكبوت:3]، على أن أدلة ما أشرنا إليه مبسوط في مواضعه.
[ابن الوزير] قال رحمه الله : وقد تمسك جمهور الفقهاء في هذا -يعني في جواز أخذ الولاية من الظالم- بظواهر الأحاديث الواردة في طاعة السلطان...إلى قوله: والأحاديث في ذلك كثيرة شهيرة لا حاجة إلى ذكرها، وفي بعضها ما يدل على أن السلطان قد يكون جائرا بلفظ خاص مثل الحديث المرفوع: ((وإنما الإمام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه فإن عدل كان بذلك أجر وإن جار كان عليه بذلك وزر)) رواه البخاري، وحديث حذيفة الذي في مسلم وفيه: ((فإن كان لله خليفة في الأرض فاسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)). والحديث الذي فيه: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم، قال: ((اعطوهم حقهم واسألوا الله حقكم)). ونحو هذا مما يطول ذكره، وبقية الأحاديث تدل على ذلك بإطلاقها فإن المرجع في تفسير السلطان إلى اللغة. ا ه.
[المؤلف] والجواب على هذه الأخبار مع فرض صحتها:
أما الأول فخرج مخرج الترغيب والترهيب على الأمراء وليس فيه الأمر بإقرارهم على الوزر.
صفحہ 113