علل الشرائع
علل الشرائع
المقدس، لم سمي القدس؟ قال: لانه قدست فيه الارواح وأصطفيت فيه الملائكة وكلم الله عزوجل موسى تكليما، قال: فلم سميت الجنة جنة؟ قال: لانها جنينة خيرة نقية وعند الله تعالى ذكره مرضية. 34 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الريحاني قال حدثنا معاذ بن المثنى العنبري قال: حدثنا عبد الله بن اسماء قال جويرية بن سفيان عن المنصور عن أبي وايل عن وهب قال: وجدت في بعض كتب الله تعالى ان ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه فبينا هو يسير في جنوده إذ مر على شيخ يصلي فوقف عليه بجنوده حتى انصرف من صلاته فقال له ذو القرنين: كيف لم يروعك ما حضرك من الجنود قال: كنت اناجي من هو أكثر جنودا منك وأشد سلطانا وأشد قوة ولو صرفت وجهي اليك لم ادرك حاجتي قبله، فقال له ذو القرنين: هل لك في أن تنطلق معي فاواسيك بنفسي وأستعين بك على بعض أمري، قال: نعم ان ضمنت لي أربع خصال نعيما لا يزول وصحة لاسقم فيها وشبابا لاهرم فيه وحياة لا موت فيها، فقال له ذو القرنين: وأي مخلوق يقدر على هذه الخصال فقال الشيخ فاني مع من يقدر عليها ويملكها واياك ثم مر برجل عالم، فقال الذي القرنين اخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله تعالى تعالى قائمين وعن شيئين جاريين وشيئين مختلفين وشيئين متباغضين قال له ذوالقرنين أما الشيئان القائمان فالسموات والارض وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة، فقال: انطلق فانك عالم فانطلق ذو القرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى فوقف عليه بجنوده فقال له اخبرني ايها الشيخ لاي علة تقلب هذه الجماجم؟ قال: لاعرف الشريف من الوضيع والغني من الفقير فما عرفت وانى اقلبها منذ عشرين سنة فانطلق ذو القرنين وتركه وقال: ما عنيت بهذا أحدا غيري فبينا هو يسير إذ وقع على الامة العادلة الذين هم قوم موسى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون، فلما رآهم قال لهم: ايها القوم اخبروني
--- [ 473 ]
صفحہ 472