72

علل النحو

علل النحو

ایڈیٹر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

پبلشر کا مقام

الرياض / السعودية

اصناف
Grammar
علاقے
عراق
(... وصاليات ككما يؤثفين ...)
فالكاف الأولى حرف الْجَرّ، وَالثَّانيَِة اسْم. وَاعْلَم أَن كل حرف من حُرُوف الْجَرّ لَهُ معنى.
فَأَما (من) فَتَقَع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع:
أَحدهَا: أَن تكون لابتداء الْغَايَة، كَقَوْلِك: مَرَرْت من الْكُوفَة إِلَى الْبَصْرَة، أَي: ابْتِدَاء سيري كَانَ من الْكُوفَة.
وَالثَّانِي: أَن تكون للتبيين، كَقَوْلِه ﷿: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان﴾ لِأَن سَائِر الأرجاس يجب أَن يجْتَنب، فَدخلت (من) لتبين الْمَقْصُود بالاجتناب من الأرجاس.
وَالثَّالِث: أَن تدخل مَعَ النكرات لنفي الْجِنْس، كَقَوْلِك: مَا جَاءَنِي من رجل، نفيت جَمِيع جنسه. فَإِذا قلت: مَا جَاءَنِي من أحد، ف (من) أَيْضا مفيدة، وَإِن كَانَ (أحد) لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي، فَإِنَّهُ قد اسْتعْمل فِي بعض الْمَوَاضِع بِمَنْزِلَة (الْوَاحِد)، فَلَو قلت: مَا جَاءَنِي أحد، جَازَ أَن يتَوَهَّم: مَا جَاءَنِي وَاحِد، فَإِذا قلت: من أحد، جَازَ هَذَا التَّوَهُّم.

1 / 208