299

علل النحو

علل النحو

ایڈیٹر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

پبلشر کا مقام

الرياض / السعودية

٤٣ - بَاب المجازاة
اعْلَم أَن أصل حُرُوف المجازاة (إِن)، وَإِنَّمَا وَجب أَن تكون الأَصْل، لِأَنَّهَا لَا تخرج عَن الْجَزَاء، وَلَا تخْتَص بِالِاسْتِعْمَالِ فِي بعض الاشياء دون بعض، وَسَائِر مَا يجازى بِهِ سواهَا قد يخرج من بَاب الْجَزَاء إِلَى غَيره.
وَمن الْجَزَاء: (من، وَمَا، واي، وَمَتى، وَأَيْنَ، وأنى) وكل هَذِه تسْتَعْمل استفهامًا، وَتخرج من بَاب الْجَزَاء.
وَأما (مهما): فَفِيهَا وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يكون الأَصْل فِيهَا (مَا)، فزيدت عَلَيْهَا (مَا)، كَمَا تزاد على (إِن)، فَصَارَ اللَّفْظ (ماما)، فأبدلوا من الْألف الأولى (هَاء)، لِأَنَّهَا من مخرجها، كَرَاهَة لتكرار اللَّفْظ، فَصَارَ اللَّفْظ (مهما)، وَقد بَينا أَن (مَا) تسْتَعْمل فِي غير المجازاة.
وَالثَّانِي: أَن يكون الأَصْل فِيهَا (مَه)، مثل (صه) بِمَعْنى: اسْكُتْ، ثمَّ زيد عَلَيْهَا (مَا)، وَهَذِه أَيْضا لَا تخْتَص بالجزاء.
وَإِنَّمَا سَاغَ دُخُولهَا فِي الْجَزَاء، لِأَن الْجَزَاء قد يُجَاب بِجَوَاب الشَّرْط وَهُوَ غير وَاجِب، فَجَاز أَن يسْتَعْمل بعد أَلْفَاظه.

1 / 435