296

علل النحو

علل النحو

ایڈیٹر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

پبلشر کا مقام

الرياض / السعودية

وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا﴾، فَإِنَّمَا جَاءَ مَنْصُوبًا، لِأَن الْمَوْت لَيْسَ بفعلهم، وَلَا يَقع مُبْتَدأ مِنْهُ، كَمَا يَصح وُقُوع الِاعْتِذَار مِنْهُ من المعتذر، فَصَارَ الْقَضَاء سَببا للْمَوْت، فَلذَلِك وَجب النصب، وَلَا يحسن رَفعه لِأَنَّهُ. وَجب أَن يكون الْمَوْت وَقع مُبْتَدأ الحكم فِيهِ من الميتين، وَيجوز الرّفْع فِيهِ بالْعَطْف على (يقْضى)، ويستدل بِالْمَعْنَى، إِذا كَانَ قد ينْسب فعل الْمَوْت إِلَى الْإِنْسَان، وَأَن الله تَعَالَى هُوَ الْفَاعِل، فَيصير التَّقْدِير: لَا يقْضى عَلَيْهِم وَلَا يموتون، لِأَن الله ﷿ لَا يُرِيد مَوْتهمْ.
وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَهُ﴾، فَوجه الرّفْع فِيهِ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف، فَهُوَ يضاعفه، وَيكون مَعْنَاهُ: وَإِن مُبْتَدأ أَنه يضاعفه إِذا أقْرض.
وَأما وَجه النصب: فتقديره: من يكون مِنْهُ قرض فيضاعف لَهُ، فَيكون سَبَب المضاعفة هُوَ الْقَرْض من جِهَة اللَّفْظ، وَفِي الرّفْع يكون من جِهَة الْمَعْنى، إِذا حَملته على الِابْتِدَاء، وَإِن حَملته على الْعَطف أردْت معنى النصب، وَأما قَول الشَّاعِر:

1 / 432