[إذا قالتْ حذامِ فصدِّقوها] ... فإنَّ القَوْلَ ما قالتْ حَذامِ
جَرَّتْها العَرَبُ في موضع الرَّفع والنَّصب، وكذلك فَجارِ وفَساقِ وخبَاثِ، ولم يُلقُوا عليها صَرْف الكلام لأنه نعت مؤنث مَعدُولٌ عن جهته، وهي حاذَمةٌ وفاجرةٌ وفاسقة وخبيثة، فلما صُرِفَ إلى فَعالِ كُسِرتْ أواخر الحروف، لأنَّهم وَجَدوا أكثر حالات المؤنث الكسر، كقولهم: أنتِ، عليكِ، إليكِ. وفيه قول آخر، يقال: لما صُرِف عن جهته حُمِلَ على إعْرابِ الأصوات والحكايات والزَّجْر ونحوه مجرورًا كما تقول في زَجْر البعير: ياهٍ ياهٍ، إنما هو تَضاعُف ياهٍ مرَّتَيْن، قال: «٢»