(يَعني أنَّ الخَيْل تَمنَع هذا المصطَبح يَوْمَ الصبَّاح، المصونة: الخيْل، تثوب: ترجع) «٣» . وكان ينبغي أن يقول: تُركَبُ وتَثُوب، فاضطُرَّ إلى ما قاله. وهذا مثل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ «٤» إنَّما معناه: انشَقَّ القَمَرُ واقَتَرَبتِ الساعةُ. وكما قال ابن أحمر:
فاستَعرِفا ثم قُولا في مَقامِكُما ... هذا بَعيرٌ لنا قد قامَ فانعَقَرا «٥»
مَعناهُ: قد انعَقَرَ فقامَ. والصَّبْحُ: سَقْيُكَ من أتاكَ صبَوحًا من لَبَنٍ وغيره. والصَّبُوح: ما يُشرَب بالغَداة فما دونَ القائلة، وفِعلك الاصطِباح. والصبَّوَح: الخمرَ، قال الأعشى:
ولقد غَدوتُ على الصَّبُوحِ معي ... شَرْبٌ كِرامٌ من بَني رُهْمِ «٦»
(١) البيت في اللسان (صبح)، وفي معلقة الشاعر المشهورة.
(٢) الرواية في الديوان ص ٢٠٣:
يوم الصباح بالياء.. ... وسراع إلى الداعي تَثُوبُ وتُركَبُ