449

العين

العين للخليل الفراهيدي محققا

ایڈیٹر

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

ناشر

دار ومكتبة الهلال

أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذارًا وعِذرةً. قال «٤»:
ها إن تا عِذْرةٌ.
واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذرًا فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل «٥» الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْرًا. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال «٦»:
............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه «٧» . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيرًا، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذارًا. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولًا فهو عِذارٌ.

(٤) من بيت (للنابغة) في ديوانه ص ٢٦ وتمام البيت:
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت ... فإن صاحبَها قد تاهَ في البلد
(٥) المعذرون. قال تعالى من سورة التوبة: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ.
(٦) من معلقة (امرىء القيس) . ديوانه ص ١٢ وتمام البيت:
ويوما على ظهر الكثيب تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تحلل
(٧) قبل هذه العبارة وبعد بيت (امرىء القيس) . غير الخليل يروي
عن رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم. ويروى يعذروا
والظاهر أنه تعليق أدخله النساخ في الأصل.

2 / 94