933

عرائس البیان فی حقائق القرآن

عرائس البيان في حقائق القرآن

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
عباسی

قال الجنيد في قوله : ( وزدناهم هدى ) جعلناهم أئمة المهتدين.

وقال بعضهم : سهلنا لهم طريق القرية والوصلة.

ويقال : لا يسمع قصة الأحباب أعلى وأجل مما يسمع من الأحباب.

قال عز من قائل : ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق ).

وأنشد في معناه :

وحدثني يا سعد عنها فزدتني

جنونا فزدني من حديثك يا سعد

ويقال : فتية ؛ لأنهم قاموا بالله ، وما استقروا ؛ حتى وصلوا إلى الله.

وقال الأستاذ : ( وزدناهم هدى ) لاطفهم بإحضارهم ، ثم كاشفهم بما زاد من أنوارهم فلقاهم أولا بالنبيين ، ثم رقاهم عن ذلك إلى ما كان كاليقين ، ثم زاد في وصف إيقانهم وإيمانهم ، وعرفانهم ثبات قلوبهم ؛ حين قاموا مقام المحبة ؛ بشرط وفاء العبودية ، ونفاذ أبصارهم وأسرارهم في المشاهدة والبراهين العقلية ، وبلوغها إلى رؤية رب العزة بقوله : ( وربطنا على قلوبهم ) أضاف ارتباط قلوبهم إلى نفسه ؛ حيث عرفهم نفسه بنفسه بلا واسطة ، فلما أدخلهم في عالم الملكوت ، وأراهم سبحات عظمة الجبروت ، كادت قلوبهم تفنى في أول بوادي أنوار العزة ، بديهة كشف سناء الأولية فألقى عليها رواسي نوار الهيبة ، وربطها على مشاهد القربة بمسامير المحبة ؛ حتى استقاموا في المعرفة حين قاموا بالشوق إلى مشاهدة الوصلة ، فلما عظم عليهم قهر لطمات بحر القدم ألجأهم الحق إلى سواحل الكرم ، وأشهد ما أخرج من العدم ؛ حتى ( فقالوا ربنا رب السماوات والأرض ) ولولا خوف الزوال لهم ما غابوا عن القدم إلى مراسم العدم ، ولكن قلوبهم في مواقف العدم مرتبة ، وإن كانوا في مشاهدة الرسوم لهم إشارة إلى براهين.

بقوله تعالى : ( لن ندعوا من دونه إلها ) أي : لن نرى من دونه شيئا في البين ، ولو نرى الوسائط في رؤية الوسائط ( لقد قلنا إذا شططا ) أي : ميلا عن طريق إفراد القدم عن الحدوث.

قال ابن عطاء : رسمنا أسرارهم بسمة الحق فقاموا بالحق للحق ( فقالوا ربنا ) إظهار إرادة ، ودعوة.

ثم قالوا : ( رب السماوات والأرض ) رجوعا من صفاتهم بالكلية إلى صفاته ، وحقيقة علمه ( لن ندعوا من دونه إلها ) لن نعتمد سواه في شيء لو قلنا غير ذلك كان شططا يعني بعيدا من طريق الحق.

صفحہ 403