1410

عرائس البیان فی حقائق القرآن

عرائس البيان في حقائق القرآن

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی

قال الواسطي : من قال لا إله إلا الله على العادة فهو أحمق ، ومن قالها تعجبا فهو مصروف من الحق ، ومن قالها على الإخلاص فأشرك وطعنه ؛ لأنه بإياه يخلص حتى يصير مخلصا ، ومن قالها على الحقيقة فقد تبتل عن الشواهد.

وقال القاسم : العلماء أربعة : عالم متروك ، وعالم متمكن ، وعالم موصول ، وعالم مجذوب ، فالعالم المتروك هم العامة ، والعالم المجذوب وهم الذين جذب الله سرائرهم إلى سره ، والعالم الموصول هم الذي يطلبون المعالية ، والعالم المتمكن وهو محمد صلى الله عليه وسلم وحد القرار في محل المشاهدة ؛ لذلك خوطب بقوله : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله )، ولم يقل فاعرف ؛ لأن الإنسان قد يعرف الشيء ولا يحيط به علما ، ما علمه وأحاط به علما فقد عرفه.

وقال الواسطي : هما دعوتان : دعا إبراهيم إلى قوله : ( أسلم )، ودعا محمد صلى الله عليه وسلم إلى قوله : ( فاعلم )، دعا أحدهما إلى العلم ، والآخر إلى الإسلام ، وأعلاهما العلم ؛ فهو مرتبة الأجلة ، والإسلام هو الانقياد ، والانقياد إظهار العبودية ، والعلم إظهار الربوبية ، لا جرم ابتلى حين قال : ( أسلمت ) بالنار وذبح الولد وغيرهما.

وقيل : قال لإبراهيم : ( أسلم قال أسلمت ): ابتلى لما قال ، ونبينا صلى الله عليه وسلم لم يقل علمت فعوفي ، وما ينكث في سري من الحال هواتف أطيار الغيب التي تنبه أهل الأفهام أنباء الربانية أن الله اختبر الخليل بروية الفعل والعلم بالصفة ؛ حيث قطع الطيور ليرى أنوار الشاهد في الشواهد بقوله بعد أن أحياها : ( واعلم أن الله عزيز حكيم )، وحبل قدر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فامتحنه الله بالعلم بالذات هاهنا بقوله : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله )، وهناك حيث قال للخليل : ( أسلم )، فهناك امتحان بالعبودية ، وما قال للحبيب : ( فاعلم ) امتحان بالربوبية ، فكم فرق بين هذين المنزلين! فالخليل اجترأ من حيث شوقه ، وقال : ( أسلمت )، وكان في سكر الخطاب ، ولو كان في وقت الصحو علم أن الحدثان لا ينقاد لعز ربوبيته كما يجب ، فإن الحادث لا يبلغ إلى حقيقة عبوديته ؛ إذ حقيقتها أن يشكر له بشيء يقابل القدم ، وهذا مستحيل ، فوقع إذا في الابتلاء ، فالخطابان مصدرهما واحد من حيث الأمر ، ولكن مصادرهما مختلفة.

قال الواسطي : العلم حجة ، والمعرفة والغلبة غير محكوم بها.

قال الحسين : العلم الذي دعي إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم هو علم الحروف ، وعلم الحروف في لام ألف ، وعلم لام ألف في ألف ، وعلم الألف في النقطة ، وعلم النقطة في المعرفة الأصلية ، وعلم المعرفة الأصلية في علم الأول ، وعلم الأول في المشيئة ، وعلم المشيئة في علم الهو ، وهو

صفحہ 309