1214

عرائس البیان فی حقائق القرآن

عرائس البيان في حقائق القرآن

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
عباسی

شرح مقام السماع فإن الله بجوده وجلاله يطيب أوقات عشاقه بكل لسان في الدنيا وكل صوت حسن في الآخرة.

قال الأوزاعي في تفسير قوله : ( في روضة يحبرون ): إذا أخذ في السماع لم يبق في الجنة شجرة إلا وردت.

وقال : ليس أحد من خلق الله عز وجل أحسن صوتا من إسرافيل ، فإذا أخذ في السماع قطع على سبع سماوات صلواتها وتسبيحها.

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض ، والفردوس أعلاها سموا وأوسطها محلة ، ومنها يتفجر أنهار الجنة وعليها يوضع العرش يوم القيامة. فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله إني رجل حبب إلي الصوت الحسن فهل في الجنة صوت حسن؟ فقال : أي والذي نفسي بيده إن الله ليوحي إلى شجرة في الجنة أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذكري عن البرابط والمزامير ، فترفع صوتا لم يسمع الخلائق مثله قط في تسبيح الرب وتقديسه» (1).

وعن أبي الدرداء قال : «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم ، وفي آخر القوم أعرابي فجثا لركبتيه ، فقال : يا رسول الله هل في الجنة من سماع؟ قال : نعم يا أعرابي ، إن في الجنة لنهرا حافتاه الأبكار من كل بيضاء خوصانية يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها قط ، وذلك أفضل من نعيم الجنة ، قال : فسأل أبو الدرداء : بما يتغنين؟ قال : بالتسبيح إن شاء الله. قيل الخوصانية المرهفة الأعلى الخمصة الأسفل» (2).

وعن مغيرة عن إبراهيم قال : «إن في الجنة لأشجارا عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل جنة السماع بعث الله ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الأشجار ، فتحركت تلك الأجراس بأصوات ، لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربا» (3).

وسئل أبو هريرة : «هل لأهل الجنة من سماع؟ قال : شجرة أصلها من ذهب وأغصانها من فضة وثمرها اللؤلؤ والزبرجد والياقوت ، يبعث الله ريحا فيحك بعضها بعضا ، فما سمع أحد شيئا أحسن منه» (4).

صفحہ 113