424

من العرب ، وأن استعمال اليد والوجه والساق والاستواء في وصف الله تعالى على معانيها الحقيقية يوجب التجسيم والقول بأن لله يد مثل يد الانسان ووجه مثل وجه الانسان وأنه متربع على العرش كما يتربع كسرى على عرشه ، يجعل لواجب الوجود جسما مركبا من الأعضاء كسائر مخلوقاته.

ونضيف على ما سبق من كلمات الامام علي عليه السلام التي تنفي أن يكون لله تعالى جارحة ، يد أو ساق أو يمكن لمسه ورؤيته وذلك فيما قاله عليه السلام يرد على ذعلب اليماني وقد سأله :

هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين؟

فقال علي عليه السلام : أفأعبد لما لا أرى.

فقال ذعلب : وكيف تراه؟

فقال عليه السلام : لا تراه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان ، قريب من الأشياء غير ملامس ، بعيد منها غير مباين ، متكلم لا بروية ، مريد لا بهمة ، صانع لا بجارحة ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسة ، رحيم لا يوصف بالرقة ، تعنو الوجوه لعظمته ، وتجيل القلوب من مخافته.

** ومن كلماته عليه السلام :

الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر ولا تحجبه السواتر ، الدال على قدمه بحدوث خلقه وبحدوث خلقه على وجوده.

** صفات أفعاله تعالى :

اعلم أن صفات الله سبحانه وتعالى تنقسم الى ثلاثة أقسام :

ثبوتية ذاتية وسالبية أي ممتنعة لا يمكن أن يوصف بها وصفات أفعاله ، وقد تقدم شرح الصفات الثبوتية والسلبية.

صفحہ 125