405

* عقائد الامامية الاثنى عشرية

* في التوحيد

قال الله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )، وقال تعالى : ( إنما الله إله واحد )، وقال تعالى : ( أنما إلهكم إله واحد )، وقال تعالى : ( قل هو الله أحد ).

واعلم أن التوحيد في الجملة فطري والمراد من التوحيد معنيان أحدهما عدم الجزئية والثاني عدم الشريك ، فروي الصدوق (رض) في كتاب التوحيد مسندا عن هاني بن شريح قال إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أتقول إن الله واحد فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسيم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال عليه السلام : يا أعرابي ان القول إن الله واحد على أربعة أقسام : فوجهان منهما لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل واحد يقصد به باب الاعداد فهذا ما لا يجوز وقول القائل هو واحد لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال ثالث ثلاثة (كما قال النصارى) وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز عليه لأنه تشبيه جل ربنا عن ذلك وتعالى عنه ، وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو

صفحہ 106