236

عجائب المقدور في أخبار تيمور

عجائب المقدور في أخبار تيمور

ایڈیشن

طبعة كلكتا سنة ١٨١٧

أرطال ونصف رطل بالدمشقي، وقصد بذلك التشديد عليه، فلم يزل مقيدًا، مكتوبًا على قيده مخلدًا أبدا، حتى مات تيمور، وارتفعت الشرور، وخلص من القيد ذلك المأسور، ثم توفى إلى رحمة الله تعالى وربما يكون أخذ أناسًا من الفضلاء، والأعيان والسادات والنبلاء، من لا أعرفه، فكيف أصفه كذلك كل أمير من أمرائه، وزعيم من زعمائه، أخذ من الفقهاء والعلماء، وحفاظ القرآن والفضلاء، وأهل الحرف والصناعات، والعبيد والنساء والصبيان والبنات، مالا يسع الضبط، ولا يحل الربط، وكذلك كل من عسكره كبيرًا وصغيرًا، آسرًا وأسيرا لأنه ما تم حرج على ما نهب شيئًا وعزله، وكل من سبقت يده إلى شيء فهو له، وهذا إذا أطلق عنان الإذن بالنهب العام، تساوى فيه الخواص من عسكره والعوام، ولو كان الناهب أسيرًا فيهم، أو دخيلًا عليهم، والسالب من غير طينتهم، ولكن أبيح له ذلك لما سار بسيرتهم، وتخلق بشيمتهم، وأطلق عليه حكمهم، وأجرى عليه شكمهم، فأما قبل الإذن فلو تعدى أحد على أحد، وكان عند تيمور بمنزلة الوالد

1 / 240