کتے کا کاٹنا: مجموعۂ کہانیاں
عضة كلب: مجموعة قصصية
اصناف
استفزني رد فعل الرجل، فوجهت الحديث وجهة أخرى، وسريعا فهم. قال جادا: أخبرني إذن ماذا كتبت لك على صفحة الجريدة.
انتفضت واقفا أحملق فيه. أخبرته أنني لم أقرأ ما كتبت، والأخطر أنني تركت الجريدة على المائدة ونسيت أمرها، فعاد يضحك حتى تقطعت أنفاسه وبدأ يسعل. صمت فجأة ثم قال: انهض سريعا علنا نجد الجريدة حيث وضعتها، لن تصدق زوجتك أبدا أي كذبة يمكن أن نؤلفها.
أخبرنا زوجتينا أننا سوف نذهب لقضاء مصلحة ما، وسوف نعود بعد قليل.
في سلة القمامة بالمطبخ وجدت الجريدة، وكان من الصعب أن نتكهن إن كان أحد قد لاحظ ما عليها وقرأه. نصحني عبد القادر ألا أنبس بكلمة واحدة عن الجريدة، وأن أدعي جهلي تماما بما كتب عليها لو أن أحدا واجهني بالسؤال.
ذكرت صاحبتنا داليا، وهذا هو الاسم الذي خطته بيدها، أنها سوف تكون في انتظاري في أحد مطاعم القاهرة، وحددت اليوم والساعة، وأنها لتسهيل التعارف بيننا سوف ترتدي ثوبا أبيض. سألني عبد القادر عما انتويت فعله، فأكدت له أنني سوف أذهب للقائها. قال: الأمر لا يستحق أن تتجشم عناء السفر، كثيرات هنا أرخص سعرا.
أشحت عنه وجهي، كنت مستاء لما قال. تعجب: ما بالك يا رجل! أيزيد الأمر عن بضع دقائق في الفراش؟!
قلت عابسا: أخطأت حين لجأت إليك.
لم يعقب، واقترح أن نغادر المقهى ونعود أدراجنا.
جاهدت كي أبدو طبيعيا خلال سهرتنا مع أسرة عبد القادر، وبينما كانوا يودعوننا عند باب الفيلا ملت على أذن صديقي أخبره بأنني نسيت الجريدة في المقهى، فابتسم وهز رأسه مشيرا لي ألا أهتم.
مرت الأيام المتبقية لنا في رأس البر ثقيلة مملة، وقد لاحظ الجميع أن تغيرا ما قد طرأ علي وظهرت آثاره في فترات صمتي الطويلة وتوتري الدائم. في كل صباح كنت أتوقع أن أراها على نفس الشاطئ، وكنت أذرعه ذهابا وجيئة حتى التفتت إلي كل الأنظار، أو هكذا ظننت، وفي كل مساء كنت أترقب مواجهة عنيفة مع زوجتي إن كانت قد علمت بشيء. كان صديقي عبد القادر متفهما وفيا لي كما عهدته، لقد كف تماما عن إثارة الموضوع، واكتفى بالامتناع عن التعليق عندما يأتي ذكر داليا على لساني. كنت على يقين أنه يشفق لحالي؛ ولهذا فقد حرص على التواجد إلى جانبي أغلب الوقت، لعل الأزمة تنتهي قريبا على خير.
نامعلوم صفحہ