يصد الطبيعة الإنسانية، وهي منطلقة من عقال التقوى ...
يصد ما لا سبيل إلى صده بحال ...
فهو مستشهد لا محالة ولو مات على سريره ... فإن الإنسان قد يعيش عيشة الشهداء، ولا يلزم بعد ذلك أن يموت ميتة الشهداء ...
وقد لزمته آية الشهادة في كل قسمة كتبت له، وكل حركة سعى إليها أو سعت إليه ...
فمن آيات الشهادة أن يساق إلى الخلافة، ولا حيلة له في اجتنابها ...
ومن آيات الشهادة أن يساق إليها في ساعة الفصل بينها وبين الملك، وتقوم الحوائل كلها بينه وبينها قبل الأوان ...
ومن آيات الشهادة أن يساق إليها، ولا حيلة له في تحقيق أغراضها، ولا في الخروج من مآزقها ...
ومن آيات الشهادة أن يبتلى بأنصاره أشد من بليته بأعدائه، ولا حيلة في تبديل أولئك الأنصار ...
ومن آيات الشهادة ألا تغره الدنيا، وقد غرت حوله كل إنسان ... فهو شهيد، شهيد، شهيد ...
خرج إلى الدنيا والشهادة مكتوبة على جبينه، وخرج منها والشهادة مكتوبة على ذلك الجبين بضربة حسام ...
نامعلوم صفحہ