برود دافیہ
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
الثانى: إذا قلت: (زيد ضارب عمرا قائم هو)، (قائم) خبر عن (زيد) بعد خبر، فإذا قدمت (قائما) وأخرت (عمرا)، هل يجب بروز ضمير (قائم) بعد تقديمه على (عمرو) كما كان يجب قبل تقديمه اعتبارا بأصله أم لا يجب اعتبارا بحاله؟ احتمالان أظهرهما لا يجب وإذا اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا، فإن كان أحدهما أعرف وقدمته فلك الخيار فى الثانى
اعتبار باللفظ، وقد ذكر بعض (¬1) النحاة فى التنازع ما يقتضى بروزه قال فى قوله:
................... وعزة ممطول معنى غريمها (¬2)
(غريمها) مبتدأ، و(ممطول معنى) خبران عنه، ولم يجريا على (عزة)؛ لأن رتبة (غريمها) التقدم فيحول بين (عزة) وبينهما.
وقال بعضهم (¬3): (غريمها) مرتفع ب (ممطول) تقديره: (ممطول غريمها معنى)، ولم يبرز ضمير (معنى) بناء على أنها إذا جاءت بعد صفة رافعة لم يبرز الضمير نحو. (عاقلة أمه لبيبة) فاعتبر هذا القائل الأصل.
ويمكن أن يقال: لم يبرز ضمير (معنى)؛ لأنه لم يقع بعدها (غريمها) فى اللفظ، وإن كان واقعا بعدها فى النية؛ لأن اللبس إنما يكون بحسب اللفظ، وقد تقدم فى باب التنازع (¬4) إيراد هذا البيت.
قوله: وإذا اجتمع ضميران
هذا من مواضع الانفصال، فما تقدم كلام فى الضمير الواحد، وهذا كلام فى الضميرين (¬5)
وقد شرط المصنف شروطا:
الأول: ألا يكون أحدهما مرفوعا، فإن كان مرفوعا تعين الاتصال نحو: (ضربتك)، وليس على إطلاقه؛ لأنه قد يجوز الانفصال فيما عامله اسم، وقد يجب.
الثانى: أن يكون أحدهما أعرف، والمتكلم أعرف من المخاطب، والمخاطب أعرف من الغائب، فإن استويا بأن يكونا متكلمين أو مخاطبين أو غائبين تعين الانفصال، وليس على إطلاقه بل فيه تفصيل سنذكره (¬6) إن شاء الله تعالى.
الثالث: أن يقدم الأعرف، فإن أخرته تعين الانفصال، وفيه خلاف.
ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشرائط: (أعطيتكه) و(ضربيك) يجوز فى الثانى الانفصال
صفحہ 1006