1410

برود دافیہ

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ذهب الجمهور (¬7) إلى أنها عاملة بنفسها، وذهب أبو اسحاق (¬8) وأبو على (¬9) إلى أنها لا إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها، وكان الفعل مستقبلا مثل: (إذن تدخل الجنة)

تنصب بنفسها؛ لأنها قد تلغى كما حكى عيسى بن عمر (¬1)؛ ولأنها ألغيت فى الحال حين دخول (أن)، فدل على أنها تعمل بتقديرها، ولأنها لا تختص بالفعل تقول: (إذن عبد الله يأتيك).

واعلم أن (إذن) لا تخلو من أن يتقدم عليها معمولها أو لا، إن لم يتقدم فإما أن يتقدم عليها حرف عطف أو لا، فهذه ثلاثة أحوال:

أما إن تقدم ما من حقها أن تعمل فيه لم تعمل أبدا نحو: (أكرمك إذن)، وأما إن تقدمت، ولم يتقدم عليها عاطف فقد شرط المصنف فى عملها شرطين:

أحدهما: أن لا يعتمد ما قبلها على ما بعدها، وذلك بأن يكون ما بعدها جزاء: نحو: (إن تأتنى إذن أكرمك)، أو جواب قسم نحو: (والله إذن لا أكرمك)، أو خبر مبتدأ نحو (زيد إذن يكرمك)، لا يجوز فى هذه العمل.

وذهب بعض الكوفيين (¬2) إلى جوازه فى خبر المبتدأ، واستدل بقوله:

لا تتركنى فيهم شطيرا إنى إذن أهلك أو أطيرا (¬3)

وثانيهما: أن يكون الفعل مستقبلا، فإن كان حالا لم تعمل (¬4) نحو: (إذن أظنك صادقا) لمن يحدثك؛ لأنها إنما عملت لشبه (أن)، وإذا كانت للحال بطل الشبه.

وزاد بعضهم (¬5) ثالثا وهو: أن لا يفصل بينها وبين معمولها بغير (لا)، أو القسم، فإنه يصح العمل معهما نحو: (إذن لا أقوم) و(إذن والله أكرمك)، فإن قلت: (إذن اليوم أكرمك) بطل العمل.

صفحہ 1417