برود دافیہ
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
قولكم: (إن النون من خواص الفعل) منقوض بالسين وسوف، والجوازم نحو لام الأمر وغيرها.
قولكم: (تعذر اللفظ به فلا يقدر) منقوض بالمعتل ك (يغزو) و(يرمى) فإنه قدر فيه الرفع، ونحو: (يخشى) قدر الرفع والنصب.
163/ب ثم ومن / أين إنه إذا تعذر اللفظ لم يقدر الإعراب؟، هذا خلاف ما قدر تقرر فى الأسماء
قولك: البناء فى الأفعال كالإعراب فى الأسماء فكما لا يقدر البناء فى الأسماء مع ظهور الإعراب [لا يقدر الإعراب] (¬1) فى الأفعال مع ظهور البناء، وهذا أقوى ما يحتج به على البناء.
والجواب هذا منقوض بنحو: (منا) (منو) (منى) [فإنه] (¬2) يتأول فيه البناء، وبنحو: (هذان)، و(هذين)، و(اللذان)، و(اللذين)، [فإنه] (¬3) يتأول فيه البناء، لا يقال: ليس هذا التغيير بإعراب بل هى صيغ مبنية؛ لأنا نقول: هذه مكابرة، ولا هذه الحركة فى نحو: (لا تضربن) بنائية فيه، بل لالتقاء الساكنين كما هو قول بعضهم (¬4) وإن كان ضعيفا، ولأنه منقوض بنحو: (يخشى)، لا يقال: قد ظهر فيه الإعراب فى حال الجزم؛ لأنا نقول: وقد ظهر فى هذا فى حال الوقف مع النون الخفيفة فى بعض الصور، وأما من علل البناء بالتركيب فهو باطل لما ذكر.
القول الثالث: أن النون متى اتصلت بالفعل فهو مبنى نحو: (لأضربن)، و(هل تضربن يا زيد؟) ومتى اتصلت بالضمير فمعرب تقديرا (¬5) نحو: (هل تضربان يا زيدان؟)، (هل تضربن يا امرأة؟) (هل تضربن يا رجال؟) قالوا: لأمرين:
أحدهما: ظهوره مع الخفيفة فى حال الوقف، ولم يعلم إعراب يرجع وقفا، كما لا يعلم بناء يزول وقفا أو وصلا.
الثانى: أن البناء إنما هو التركيب، وهم لا يجعلون ثلاثة أشياء كشئ واحد، الفعل والضمير ونون التوكيد؛ ولهذا لم يركبوا مع المضاف المطول.
وأما نون جمع المؤنث ففيها مذهبان:
صفحہ 1391