1374

برود دافیہ

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

[الفعل المضارع]

المضارع: ما أشبه الاسم بأحد حروف (نأيت)، لوقوعه مشتركا، وتخصيصه بالسين وسوف

قوله: المضارع

إنما سمى مضارعا؛ لأنه أشبه الاسم فكأنه أخذ بضرع، والاسم بضرع، فكأنهما أخوان والأخوان يشتبهان فهو على هذا مأخوذ من الضرع، قيل: وهو قول النحويين (¬1)

وزعم ابن عصفور (¬2) أنه مأخوذ من الرضاع؛ لأن المتراضعين يشتبهان، و(مضارع) مقلوب: (مراضع)، والمعنى مستقيم؛ إلا أنه لا ملجئ إلى تكلف القلب.

ولو قيل (¬3): إنه من (ضرع) بمعنى: (ذل)؛ لأن مشبه الشئ يميل إليه، فكأنه يذل له لم يكن بعيدا.

قوله: ما أشبه الاسم بأحد حروف (نأيت)

هى: الهمزة، والنون، والياء، والتاء، وقد بين وجه الشبه بقوله: لوقوعه مشتركا، وتخصيصه بالسين، ووجوه الشبه بينهما ثلاثة وجوه:

أحدها: أن عدد حروف الفعل المضارع وحركاته وسكناته كعدد حروف اسم الفاعل وحركاته وسكناته.

الثانى: أن اللام يدخل على كل واحد منهما تقول: (إن زيدا لقائم، وليقوم)، ولا يدخل على الماضى إلا فى قليل.

وقد اضطرب كلام أبى على (¬4) فمرة جعل دخول اللام شبها كما ذكرنا، ومرة قال: هو فرع على الإعراب؛ لأنه لما أشبه الاسم، وأعرب دخلته اللام كما تدخل الاسم، فهو معلول له لا علة.

الثالث: ما ذكر المصنف، وهو أقوى ما يعللونه به، وهو كونه يقع مشتركا بين الحال والاستقبال، ويتخصص لأحدهما، فيتخصص للمستقبل بالسين وسوف، و(لن) وسائر النواصب، وأدوات الشرط، ونونى التوكيد، وبظرف مستقبل نحو: (أنا أضرب غدا)،

.....................................................

صفحہ 1381