1292

برود دافیہ

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وإن كان عمله بالنسبة إلى المفعول فإما أن يكون مفعولا مسرحا أو بحرف جر أو ظرف، إن لم يكن مسرحا فذكر بعضهم (¬1) أنه ينصب الظرف والجار والمجرور اتفاقا نحو: (زيد ضارب أمس بالسوط). وإن كان مسرحا فإما أن يكون من متعد إلى واحد أو إلى اثنين، إن كان إلى واحد فثلاثة مذاهب:

الأول: مذهب الجمهور من البصريين (¬2) أنه لا يعمل؛ [لأنه] (¬3) إنما يعمل لشبهه بالفعل، والشبه لا يكون إلا بينه وبين المضارع من وجوه ثلاثة: دخول اللام عليهما، والصلاحية والتخصيص، واتفاقهما فى عدد الحروف والحركات والسكنات.

والثانى: مذهب الكسائى (¬4) وطائفة من الكوفيين (¬5) وغيرهم جواز عمله؛ لأنه يعمل بحروف الفعل مع كونه دال على الحدث.

والثالث: قول الزمخشرى (¬6) والمبرد (¬7): إنه إن أريد به جميع الأزمنة عمل، ومنه عنده: {وجاعل الليل سكنا} (¬8)، واستدل الكسائى بقوله تعالى: {وكلهم باسط ذراعيه بالوصيد} (¬9) {وجاعل الليل سكنا }، وقوله:

صفحہ 1299