برود دافیہ
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
هذا تعذر؛ لأنه ينقض حكمه مع الإخبار، وذلك أنك إذا أخبرت عن الضمير العائد على والاسم المشتمل عليه.
المبتدأ فى قولك: (زيد ضربته)، وهو الهاء، جعلت موضعه ضميرا للموصول، وبقى المبتدأ بلا عائد.
قوله: والاسم المشتمل عليه
أى: على هذا الضمير، ومثاله: (زيد ضربت غلامه)، لا يخبر عن (غلام) وحده؛ لأنه يلزم منه إضافة الضمير، ولا عن (غلامه) كله؛ لأنه يلزم خلو أحد المستحقين للعائد عن عائد لو قلت: (الذى زيد ضربته غلامه)، وهذا إذا لم يكن إلا ضمير واحد نحو: (زيد ضربته)، و(زيد ضربت غلامه).
فإن كان فى الجملة ضميران نحو: (زيد ضاربه أخوه) [ففيه] (¬1) قولان:
أحدهما: لا يصح الإخبار عن أحد الضميرين؛ لأنهما قد صارا مستحقين للمبتدأ، وإن أحدهما فى كفاية، وهو قول الأندلسى (¬2) فلا تقول: (الذى زيد ضاربه أخوه)، قال: لأنه لا فائدة فى هذا الإخبار.
الثانى: أنه يجوز قاله نجم الدين (¬3)، قال: ولا معنى لقول من قال: المبتدأ قد استحق الضميرين معا؛ لأنهما كانا له، ولا قول الأندلسى: إن الإخبار لا يفيد؛ لأن الأندلسى أراد أن ذكر (زيد) فى الصدر يجعل الموصول نصا فى (زيد)، فيخلو الخبر عن الفائدة.
قال (¬4) وهذا ليس بشىء؛ لأن ذكر (زيد) فى الصدر لا يقتضى كون الموصول نصا فى (زيد) ... بيانه: أنك إذا أخبرت عن الهاء فى (ضاربه) يكون المعنى: (الذى ضاربه أخو زيد زيد)
فقد عرفنا بالمبتدأ أن ههنا شخصا هو مضروب أخى زيد، فيجوز أن يكون ذلك الشخص هو زيد أو غيره، فقد حصل فائدة، وهو أن (زيدا) مضروب أخيه، دون (عمرو) وغيره.
وهذا شرح ما أشار إليه المصنف من الشروط، وهو صحة الإضمار، وصحة التأخير، وأن لا ينقض حكمه، وبقى: ما يرتفع حكمه، ومالا يجوز رفعه، وما ليس تحته معنى مفيد.
صفحہ 1080