برہان
البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف دارسة وتحقيقا
فيّ وفي يوسف (١)، واختُلف في الوقت الذي أخَّر الدعاء إليه يعقوبُ لولده بالاستغفار لهم من ذنبهم، فقال ابن مسعود وإبراهيم التيمي (٢)
وابن جريج: إلى السَّحر (٣)، وقال آخرون: أخر ذلك إلى ليلة الجمعة، روى عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة (٤).
(١) ابن جرير، المرجع السابق.
(٢) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، أبو أسماء، الإمام، القدوة، الفقيه، عابد الكوفة، توفي سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة أربع وتسعين، لم يبلغ إبراهيم أربعين سنة يقال: قتله الحجاج. البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ١/ ٣٣٤.ابن حبان، مرجع سابق،٤/ ٧. ابن حنبل، (الْأَسَامِي والكنى للْإِمَام أَحْمد رِوَايَة ابْنه صَالح)، مرجع سابق، ١/ ٣٨٩.الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ٥/ ٦٠.
(٣) مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر للمَرْوَزِي، بَابُ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا، ١/ ٩٦.الدر المنثور للسيوطي، باب ٩٧، ٤/ ٥٨٤. قال: أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن عبد الله بن مسعود ﵁ في قوله: سأستغفر ﴿لَكُمْ رَبِّي﴾) قال: إن يعقوب ﵇ أخر بنيه إلى السحر وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ في قوله ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ قال: أخرهم إلى السحر وكان يصلي بالسحر وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سئل: لم أخر يعقوب بنيه في الاستغفار قال: أخرهم إلى السحر لأن دعاء السحر مستجاب.
(٤) السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق، ٩٧، ٤/ ٥٨٤.قال: وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: في قصة قول أخي يعقوب لبنيه ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة.
وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ قال جاء علي بن أبي طالب ﵄ إلى النبي ﷺ فقال بأبي أنت وأمي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال له رسول الله ﷺ: يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع الله بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك قال: أجل يا رسول الله فعلمني قال: إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم ثلث الليل الأخير فإنه ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة. وقد ضعفه الشيخ أحمد شاكر بعد تعليقه على سند الرواية وقال: وقد ذكره ابن كثير في تفسيره ٤: ٤٧٧، ثم قال: "وهذا غريب من هذا الوجه، وفي رفعه نظر، والله أعلم". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم". ورواه الحاكم في المستدرك ١: ٣١٦. ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".وقد علق الذهبي فقال: " هذا حديث منكر شاذ، أخاف لا يكون موضوعًا. وقال أي الشيخ شاكر: ولم نجد أحدًا رواه عن الوليد بن مسلم غير سليمان. والله أعلم. ... بتصرف. ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٦٢.
1 / 317