برہان فی علوم القرآن

Al-Zarkashi d. 794 AH
79

برہان فی علوم القرآن

البرهان في علوم القرآن

تحقیق کنندہ

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وقوله تعالى: ﴿وطور سينين﴾ وَهُوَ طُورُ سَيْنَاءَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طور سيناء﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يعلمون﴾ كَرَّرَ لَعَلَّ مُرَاعَاةً لِفَوَاصِلِ الْآيِ إِذْ لَوْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ لَقَالَ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ فَيَعْلَمُوا بِحَذْفِ النُّونِ عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي: حَذْفُ هَمْزَةٍ أَوْ حَرْفٍ اطِّرَادًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿والليل إذا يسر﴾ الثَّالِثُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَجْرُورَاتِ وَبِذَلِكَ يُجَابُ عَنْ سُؤَالٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لكم علينا به تبيعا﴾ فَإِنَّهُ قَدْ تَوَالَتِ الْمَجْرُورَاتُ بِالْأَحْرُفِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ اللام في: ﴿لكم﴾ والباء في ﴿به﴾ وعلى فِي ﴿عَلَيْنَا﴾ وَكَانَ الْأَحْسَنُ الْفَصْلَ وَجَوَابُهُ أَنَّ تَأَخُّرَ ﴿تَبِيعًا﴾ وَتَرْكَ الْفَصْلِ أَرْجَحُ مِنْ أَنْ يُفْصَلَ بِهِ بَيْنَ بَعْضِ الرَّوَابِطِ وَكَذَلِكَ الْآيَاتُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ علينا به تبيعا﴾ فَإِنَّ فَوَاصِلَهَا كُلَّهَا مَنْصُوبَةٌ مُنَوَّنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ تَأْخِيرِ قَوْلِهِ ﴿تَبِيعًا﴾ لِتَكُونَ نِهَايَةُ هَذِهِ الْآيَةِ مُنَاسِبَةً لِنِهَايَاتِ مَا قَبْلَهَا حَتَّى تَتَنَاسَقَ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ الرَّابِعُ: تَأْخِيرُ مَا أَصْلُهُ أَنْ يُقَدَّمَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نفسه خيفة موسى﴾ لأن أصل الكلام أَنْ يَتَّصِلَ الْفِعْلُ بِفَاعِلِهِ وَيُؤَخَّرَ الْمَفْعُولُ لَكِنْ أُخِّرَ الْفَاعِلُ وَهُوَ مُوسَى لِأَجْلِ رِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ قُلْتُ لِلتَّأْخِيرِ حِكْمَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ النَّفْسَ تَتَشَوَّقُ لِفَاعِلِ أَوْجَسَ فَإِذَا جَاءَ بَعْدَ أَنْ أُخِّرَ وَقَعَ بِمَوْقِعٍ

1 / 62