481

قال: وقال في موضع آخر(1) -يعني من (الجامع الكافي): والشيعة من أولى الطوائف بمعرفة علم الرجال لقدح من خالفهم في كثير من حفاظهم ورواتهم بلا حجة سوى ذلك كما يعرف ذلك من طالع كتب هذا الفن، وعلى الجملة فالتشيع هو الفطرة إلا من غيرها لسبب كالتقليد أو الاغترار بالكثرة، ثم إن من المصنفين من أئمتنا وعلمائهم -رحمهم الله- جمعوا في كتب الفروع بين أقوال أهل البيت وبين أقوال غيرهم من الصحابة والتابعين والفقهاء الأربعة وأتباعهم بخلاف أتباع الفقهاء فإنهم لا يذكرون أقوال أهل البيت وأتباعهم ولم يعترض أحد منهم [168أ-أ] لجمع طرق الأحاديث التي في كتبنا[204-ب] وكتبهم وإضافة كل حديث إلى من خرجه منا ومنهم وانفرد به وكان الاعتناء بذلك أولى من الجمع بين المذاهب لثمانية وجوه:

قلت: ولم يذكر إلا وجهين هنا(2) منها فقال:

الأول: أن مذاهب الجميع في الفروع مستندة إلى الأحاديث -في الغالب- وصادرة عنها، فالاشتغال [بتحقيقها ومعرفة رواتها ومن خرجها من الشيعة والسنة أقدم والعناية](3) بالكلام عليها لاستناد المجتهدين إليها أولى وأهم؛ إذ الاشتغال بالأصول أحق بالتقديم من الاشتغال بالفروع.

صفحہ 287