456

وقال الحسن بن زياد بصوت ضعيف هو أمان فتقرب إليه المعروف بأبي البختري فأخذ الكتاب ومزقه وقال له: إذا كان الأمر كما يقول أمير المؤمنين فهذا يجوز نقضه فقطعه ويده ترتعد [159ب-أ]ولمحمد بن حسن أصحاب كثير ومن أصحابه وكتبه انتشر علم أبي حنيفة.

قال -عليه السلام: ومنهم زفر بن الهذيل وهو من متقدمي أصحاب أبي حنيفة، ومنهم أبو مطيع البلخي الحكم بن عبيد الله الرقاشي قاضي بلخ وفقيههم، ومنهم أبو شجاع محمد بن شجاع البلخي وهو المبرز على نظرائه من أهل زمانه فقها وورعا وثباتا على رأي أهل العدل، وهو الذي نمق فقه أبي حنيفة واحتج له وأظهر علله وقواه بالحديث وحلاه في الصدور، وله تصانيف كثيرة، وله كتاب الرد على المشبهة، ومنهم عيسى بن أبان أخذ عن محمد بن الحسن وهو المقدم على أهل زمانه المبرز في أصناف العلوم وهو في أيام الشافعي وكان يناظره ويأمر أصحابه بمناظرته، ومنهم محمد بن عبد الله بن سماعة أخذ الفقه عن محمد بن الحسن ودعا إلى العدل والتوحيد وهو الذي قال للمعتصم لما فعل بابن حنبل ما فعل هذا موقف أديت فيه حق الله وأرضيته فشكر الله لك ذلك ويقال: لو حفظ الناس أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حفظ بن سماعة لفقه العراقيين لما أمكن تغيير شيء.

قال عليه السلام: ومنهم الشافعي -رضى الله عنه- وهو محمد بن إدريس الذي يضرب به المثل العالم الذي ضرب في كل علم بنصيب وافر، وذهب مذهب الزيدية في العدل والتوحيد، وهو أحد الدعاة للإمام يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وقيد وحبس لأجل ذلك وأفرج عنه بلطف الله سبحانه وتعالى.

صفحہ 261