قلت: واعلم أنه قد تحصل بمجموع من ذكرناه منهم سلام الله عليهم عديد [127ب-أ] فوائد لا ينكرها إلا جاهل أو معاند منها: التبرك بذكر أسماء من أسماء عترة المصطفى، ومنها: حفظ أنساب بني الزهراء، ومنها أنه إذا يسر الله -سبحانه وتعالى- من له همة بجمع جميع أنساب العترة كان هذا تقريبا له وكنا مشاركين فيما رامه، ومنها: معرفة طبيق كل طبقة من سلفهم الصالحين الذين بهم انعقد إجماع السابقين الذين يحرم خرق إجماعهم على من بعدهم من [149-ب] المتأخرين.
ومنها: ظهور إمكان حصر أهل كل عصر من (أولئك)(1) السلف الصالحين.
ومنها: أنه يعرف(2) من لا يعرفهم من أعدائهم سلام الله عليهم إنهم شجرة واحدة ولحمة متحدة، وكالسلسلة المبهمة(3) المتصلة حال كونهم على التوحيد والتعديل للحميد المجيد، لا يختلفون في الأصول التي رأيهم متحد فيها، والمسائل المجمعون عليها وأن من خالف من متأخريهم في أي شيء منها لم يعدوه من(4) صفوتها ولا من خيرتها إذ أصولهم كالميزان القويم والقسطاس المستقيم، فمن خف ميزانه هوى وتردى حتى يصلح ولا يتعدى حسبما قد حققناه سابقا.
ومنها: معرفة أعيان أئمتهم وعلمائهم ومن هم وأنهم هم.
ومنها: معرفة أهل النصوص منهم.
ومنها: معرفة أهل تحصيل مذهب فقههم من هم.
ومنها: معرفة طبقة أهل النظر في مذهب فقههم من هم وغير هذا من الفوائد التي يكثر تعدادها ولا يعزب على أهل الذكاء فوائدها.
نعم قلت: وأما معرفة من أهل النظر منهم فاعلم أنهم قسمين : قسم منهم هم الذين نظرهم في مسائل مذهب فقههم فقط، وقسم منهم هم الذين نظرهم فيه مع النظر منهم في غيره فأهل هذا القسم الأخير سيأتي تحقيقهم -إن شاء الله- وأما أهل القسم الأول فهم صنفان(5):
صفحہ 161