بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب: ما من مظلوم دعا بقلب محترق إلا لم ينته [من] دعوته حتى تصعد بين يدي الله عز وجل فتنزل العقوبة على من ظلمه أو استطاع أن يأخذ له ولم يأخذ له. (6/49) عن رافع الخير الطائي قال: صحبت أبا بكر في غزاة فلما أقفلنا قلت له يا أبا بكر أوصني قال أقم الصلاة المكتوبة لوقتها وأد زكاة مالك طيبة بها نفسك وصم رمضان واحجج البيت واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن وأن الجهاد في الهجرة حسن ولا تكونن أميرا فذكر الحديث(1) ثم قال: إن هذه الإمارة التي ترى اليوم [ي]سيرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر حتى ينالها من ليس لها بأهل، وإنه من يكن أميرا فإنه من أطول الناس حسابا وأغلظه عذابا، ومن لا يكون أميرا فإنه من أيسر الناس حسابا وأهونه عذابا لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين، ومن يظلم المؤمنين فإنما يخفر عند(2) الله عز وجل، هم جيران الله وهم عباد الله، والله إن أحدكم لتصاب شاة جاره أو بعير جاره فيبيت وارم العضل يقول: شاة جاري أو بعير جاري، والله أحق أن يغضب لجيرانه. (6/51-52) عن مجاهد عن ابن عباس أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان الغد غدا بالبقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت فنقص(1) لبنها على النصف، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة، فدعا الملك صاحب منزله فقال: أخبرني عن(2) بقرتك هذه أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ فقال: لا، ما رعت في غير مرعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس، قال: فقال: ما بال لبنها نقص على النصف؟! قال: أرى الملك هم(3) أن يأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة؛ قال: وأنت من أين تعرف الملك؟! قال: هو ذاك كما قلت لك؛ قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ولا تكون(4) له في ملك أبدا، قال: فغدت البقرة فرعت ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة؛ قال: فقال الملك بينه وبين نفسه: فاعتبر، فقال: إن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة؛ لا جرم لأعدلن، أو لأكونن على أفضل، أو نحو من ذلك. (6/53)
عن أبي وائل عن أبي الدرداء قال: إن أبغض الناس إلى أن أظلمه: لرجل لا يجد أحدا يستعينه علي إلا الله عز وجل(5). (6/54)
صفحہ 496