بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن حماد بن زيد عن أيوب ذكر هارون بن زياد قال: كان من الذين يسرون الزهد، فقال أيوب: لأن يسر الرجل زهده خير له من أن يظهره(4) . (5/352)
عن أبي العباس محمد بن هشام الأنصاري حدثني إبراهيم الشيخ بمصر قال: قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سرا حتى يخرج على الناس يوم القيامة كمينا. (5/352)
عن أبي عثمان سعيد بن عثمان(1) الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: لم أر شيئا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله، وإذا لم ير غير الله لم يحركه إلا حكم الله، ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإخلاص واستمسك بركن كبير من أركان الصدق. (5/353)
عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: إذا لم يكن في عملك حب حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت حكيم مخلص إن شاء الله. (5/353)
قال: وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا بإخراج الخلق من القلب في عمله، وهو الإخلاص، فمن أخلص لله لم يرج غير الله، فكن(2) على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله؛ فمن أراد طريق التجريد إلى الإخلاص فلا يدخلن في إرادته أحد سوى الله عز وجل؛ فشمر عن ساقك واحذر أيها(3) الرجل أن تدخل(4) في العظمة لله تعظيم غير الله؛ واجعل الغالب على قلبك ذلك وقد صفا قلبك بالإخلاص. (5/353)
قال: وسمعت ذا النون يقول: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف(5). (5/353)
صفحہ 427