378

بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

لتفريق ذات البين فانتظري الدهرا (5/272)

عن الحسن قال: (من شر حاسد إذا حسد) قال: هو أول ذنب كان في السماء(1). (5/273)

عن أبي بكر بن أبي الدنيا يذكر عن شيخ له عن آخر قال: قال الخليل بن أحمد: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد: نفس دائم وعقل هائم وحزن لائم. (5/273)

عن محمد بن يوسف الجوهري قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان. (5/273 و278)

عن أبي يعلى الساجي أخبرنا الأصمعي قال: بلغني أن الله عز وجل يقول: الحاسد عدو نعمتي، متسخط لقضائي، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي، قال الأصمعي: وقال الشاعر:

كل العداوة قد ترجى إماتتها

إلا عداوة من عاداك بالحسد (5/274)

أنشدنا أبو القاسم بن حبيب لغيره:

أعطيت لكل امرئ من نفسي(2)الرضا

إلا الحسود فإنه أعياني

يطوي على حنق حشاه إذا رأى

عندي جمال غنى وفضل بيان

وأبى فما ترضيه إلا ذلتي

وهلاك أعضائي وقطع لساني

(5/274)

عن عبد الله بن أحمد الصيدلاني أنشدنا أبو العباس بن محمد بن يزيد بن المبرد:

عين الحسود عليك الدهر حارسة

تبدي المساوئ والإحسان تخفيه

يلقاك بالبشر يبديه(3) مكاشرة

والقلب منكتم فيه الذي فيه

إن الحسود بلا جرم عداوته

وليس يقبل عذرا في تجنيه

(5/274)

عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن واقد الكوفي أنشدني علي بن محمد العلوي الجمال الشافعي رحمه الله:

وذي حسد يغتابني حيث لا يرى

مكاني ويثني صالحا حيث أسمع

تورعت أن أغتابه من ورائه

وها هو ذا يغتابني متورع(4)

(5/274)

أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنشدني أبو بكر بن كامل القاضي أنشدني ابن الأزرق النحوي:

نكمي الحسود إلى ملجأ به(5)

جهلا فقلت له مقالة حازم

الله يعلم حيث يجعل فضله

مني ومنك ومن جميع العالم

صفحہ 401