بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن سلمان بن مسلم الختلي قال: مر غزوان الرقاشي ونظر إلى الناس في يوم العيد يزاحم بعضهم بعضا فبكى فقال: ما رأيت شيئا أشبه بوقوف القيامة من هذا اليوم، ثم رجع إلى منزله مريضا. (3/345) عن سيار عن جعفر قال: سمعت شميط بن عجلان يقول: انظروا إلى الناس يوم عيدهم في محشرهم ومجمعهم فما يرى عليهم إلا خرقة تبلى أو لحم يأكله التراب غدا. (3/345)
عن محمد بن يزيد بن خنيس قال: رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر اليهم ثم زفر ثم قال: لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مستيقنين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي لهم أن يصبحوا مشاغيل بأداء الشكر؛ ولئن كانت الأخرى لقد كان ينبغي لهم أن يصبحوا أشغل وأشغل. (3/346)
عن محمد بن يزيد بن خنيس قال: انصرف الناس ذات يوم من العيد فرأى وهيب الناس وهم يمرون به في ذلك الزي فنظر إليهم ساعة ثم قال: عفا الله عنا وعنكم، لئن كنتم أصبحتم مستيقنين أن الله عز وجل قد تقبل منكم هذا الشهر لقد كان ينبغي لكم أن تصبحوا مشاغيل عما انتم فيه بطلب الشكر؛ وإن كانت الأخرى، خائفين أن لا يكون تقبل منكم لقد كان ينبغي لكم أن تكونوا أشغل قلوبا عما أنتم فيه اليوم. (3/346)
عن محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا سفيان قال: رأى وهيب قواما يضحكون يوم الفطر فقال: إن كان هؤلاء تقبل عنهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين. (3/346)
عن سليم بن عامر قال: سمعت عبد الله بن قرظ الأزدي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول في يوم أضحى أو فطر ورأى على الناس ألوان الثياب فقال: يا لها من نعمة ما أسبغها ويا لها من كرامة ما أظهرها! وإنه ما زال عن جادة قوم أشد من نعمة لا يستطيعون ردها(1)، وإنما تثبت النعمة لشكر(2) المنعم عليه للمنعم. (3/347)
صفحہ 256