کتاب البلدان
كتاب البلدان
الخزر فيعشرهم صاحب الخزر، ثم يصيرون إلى بحر خراسان في هذا البحر الذي يقال له بحر الصقالبة، فربما [140 أ] خرجوا بجرجان فباعوا جميع ما عندهم ليحمل جميع ذلك إلى الري.
ثم أعجب من هذا، ان جميع ما بلغ إلى طبرستان من ناحية الديلم والجبل والبربر والطيلسان من الرقيق وسائر الأمتعة فإنما هو إلى الري لجلالتها وكبرها وكثرة تجاراتها.
وكان عبيد الله بن زياد قد جعل لعمر بن سعد بن أبي وقاص ولاية الري أن يخرج على الجيش الذي وجهه لقتال الحسين رضي الله عنه. فأقبل يميل بين الخروج وولاية الري أو القعود:
أأترك ملك الري والري رغبتي
أم ارجع مذموما بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها
حجاب، وملك الري قرة عين
[وقال ابن كربويه الرازي (1)، وكان أحد أصحاب الحسين بن أحمد العلوي بقزوين:
يا منية هيجت شوقي وأحزاني
لا تبعديني فبعد الدار أضناني
إني أعيذك بالأجفان يا سكني
أن تتركيني أخا شجو وأشجان
إذا بعدت يكاد الشوق يقتلني
حتى إذا طاف طيف منك أحياني
يا جفوة من حبيب أقرحت كبدي
هلا رثيت لنائي الدار حيران
دامي الجفون نحيل الجسم محترق
صب أسيف قريح القلب حران
أمسى بقزوين مسلوبا عزيمته
مقسما بين أشجان وأحزان
صفحہ 541