فيأتيهم ، فيقول لهم ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ فيقولون : إن لنا إلها ( ما رأيناه ) فيقول : وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه ، فيقول : ما هي؟ فيقولون : يكشف عن ساقه ، قال : فعند ذاك يكشف الله عن ساقه. قال : فيخر كل من كان نظره ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يدعون إلى السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ». (1)
وأما موضع الرجلين فقد استفاضت الأخبار في أنه على الكرسي.
4 فمن ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد ، بإسناده عن عمر قال : إذا جلس على الكرسي سمع له أطيط (2) كأطيط الرحل الجديد. (3)
5 وبإسناده إلى ابن عباس قال : الكرسي موضع قدميه ، والعرش لا يقدر أحد قدره. (4)
6 وقال : كتب إلى عباس بن عبد العظيم ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن خليفة قال : جاءت امرأة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : ادع الله أن يدخلني الجنة ، قال : فعظم الرب وقال وسع كرسيه السماوات والأرض. إنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلاقيد أربع أصابع ، وإن له أطيطا كأطيط الرحل إذ ركب. (5)
ورواه ابن خزيمة بزيادة « من ثقله » في آخره. (6) وقال المعلق في ذلك الحديث : « مسألة أطيط العرش به سبحانه كأطيط الرحل وردت في عدة أحاديث ، فمن العلماء من ينكر ذلك ويقول : إن الأطيط صفة للعرش لا مدخل له في الصفات ، كالحافظ الذهبي والحق الذي يجب اتباعه في ذلك أن نؤمن بما
صفحہ 142