بغية المرتاد للنطق بالضاد

ابن قاسم مقدسی d. 1004 AH
15

بغية المرتاد للنطق بالضاد

بغية المرتاد للنطق بالضاد

اصناف

الأول : أنه ليس مرادي بكون الضاد شبيهة بالظاء ، أو قريبة منها ، كونها ممزوجة بها غاية الامتزاج ، بحيث يخفى الفرق على المجيد لفن التجويد فإنها حينئذ تكون حرفا خارجا عن الحروف العربية المستعملة كما تقرر في محله من كتب النحو والقراءات وتسمى بالضاد الضعيفة ، وهي التي لم تسمع / مخرجها ، ولم يعتمد عليه 13 ب

... ولكن تخفف ، وتختلس ، فيضعف أطباقها ، كما نقل عن أبي علي ، وقال ابن خروف المحرفة من مخرجها يمينا وشمالا ، كما ذكر سيبويه ، بل أردت ما أراده العلماء السابق ذكرهم في نصوصهم المذكورة في كتبهم المشهورة .

... فإن قلت : قد قال الجعبري في حدود الاتقان :

... ... والظاء واطي الضاد في أوصافه ... ... لا قربة فتعسر اللفظان

... قلت : يتعين حمل القرب المنفي هاهنا على القرب في المخرج دون القرب في اللفظ جميعا بين كلامه هذا ، وكلامه المذكور في شرح الشاطبية وغيره المنقول عنه فيما مر ، وليوافق كلام غيره من العلماء السابق ذكرهم .

... فإن قلت : فما تصنع بأول دلائلك النقلية المنقول من كتاب الدرر المكللة فإنه ثبت القرب بينهما صريحا .

... قلت : وبالله التوفيق يحمل القرب المثبت في كلامه على القرب باعتبار آخر مخرجها ، والقرب المنفي في كلام غيره على القرب باعتبار أول مخرجها ، فاحفظ هذا ، واعطف عليه ما سيأتي في التنبيه الأخير .

صفحہ 15