بلغات ابن شهاب الزهري وإدراجاته في الكتب الستة
بلاغات ابن شهاب الزهري وإدراجاته في الكتب الستة
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
اصناف
فيه، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله، أي: إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله تعالى وإبل الزكاة وغيرها" (١).
وقد اتصل من وجوه ثابتة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى الرَّبَذَةَ، قال الإمام الشافعي: أَنبأنا غير وَاحِد من أهل العلم «أَن رَسُول الله ﷺ حمى النقيع، وَأَن عمر حمى السّرف والرَّبَذَةَ» (٢).
وقد استدل الشافعية بما رواه الزُّهْرِيّ بلاغًا في اختصاص الحمى بمن قام مقام رسول الله ﷺ وهو الخليفة، قال الشَّافِعِيّ يحتمل الحديث شيئين: أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي ﷺ؛ وعليه فليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي، والثاني معناه: إلا على مثل ما حماه عليه النبي ﷺ؛ وعليه فإنه يختص الحمى بمن قام مقام رسول الله ﷺ وهو الخليفة خاصة، وَرُجِّحَ هذا الثاني بما ذكره البخاري عن الزُّهْرِيّ تعليقا أن عمر حمى السّرف والرَّبَذَة (٣)، "وأخذ أصحاب الشَّافِعِيّ من هذا أن له في المسألة قولين، والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ" (٤)، "ومن أصحاب الشَّافِعِيّ من ألحق بالخليفة ولاة الأقاليم" (٥).
* * * * *
٢ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: وَقَالَ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغْنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْ يَرُدُّوا إِلَى المُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ لاَ يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ، أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ، قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرَى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا
_________
(١) القَسْطَلَّاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ٤/ ٢٠٦.
(٢) ابن الملقن، البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير] دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، ط ١، ١٤٢٥ هـ[، ٦/ ٣٧٥.
(٣) انظر: سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني] دار الحديث، مصر، د. ط.، د. ت. [، ٢/ ١٢١.
(٤) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٥/ ٤٤.
(٥) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني] دار الحديث، مصر، ط ١، ١٤١٣ هـ[، ٥/ ٣٦٩.
1 / 50