993

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

جدة - المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فَصْلٌ [في الصيغة]
قَوْلُهُ: (لِزَيْدٍ كَذَا) .. صِيغَةُ إِقْرَارٍ، وَقَوْلُهُ: (عَلَيَّ) وَ(فِي ذِمَّتِي) .. لِلدَّيْنِ، وَ(مَعِي) وَ(عِنْدِي) .. لِلْعَيْنِ. وَلَوْ قَال: (لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ)، فَقَال: (زِنْ)، أَوْ (خُذْ)، أَوْ (زِنْهُ)، أَوْ (خُذْهُ)، أَوِ (اخْتِمْ عَلَيْهِ)، أَوِ (اجْعَلْهُ فِي كِيسِكَ) .. فَلَيْسَ بِإِقْرَار، وَلَوْ قَال: (بَلَى)، أَوْ (نَعَمْ)، أَوْ (صَدَقْتَ)، أَوْ (أَبْرَأْتَنِي مِنْهُ)، أَوْ (قَضَيْتُهُ)، أَوْ (أَنَا مُقِرٌّ بِهِ) .. فَهُوَ إِقْرَارٌ،
===
(فصل: قوله: "لزيد كذا" .. صيغة الإقرار) لأن اللام تدل على الملك، قال السبكي: هذا إذا وُصِل به شيء من الألفاظ الآتية؛ أي: (عليّ)، و(عندي)، ونحوهما، وإلا .. فهو خبر لا يقتضي ثبوتَ حقٍّ على المُخبِر، ولا عنده.
(وقوله: "عليّ" و"في ذمتي" .. للدين) الملتزم في الذمة؛ لأنه المتبادر منه عرفًا.
ولو عبّر بـ (أو) بدلَ (الواو) .. لكان أحسن، وكذا قوله: (معي وعندي) لئلا يوهم أن المراد: الهيئة الاجتماعية.
(و"معي" و"عندي" .. للعين) لأنهما ظرفان، فيحمل عند الإطلاق على أدنى المراتب، وهي الوديعة، فإذا ادعى تلفها بعد الإقرار، أو ردَّها .. قبل قولُه بيمينه، بخلاف الدين.
(ولو قال: "لي عليك ألف"، فقال: "زِنْ"، أو "خذ"، أو "زنه"، أو "خذه"، أو "اختم عليه"، أو "اجعله في كيسك" .. فليس بإقرار) لأنه ليس بالتزام، وإنما يُذكَر للاستهزاء.
(ولو قال: "بلى"، أو "نعم"، أو "صدقتَ"، أو "أبرأتني منه"، أو "قضيتُه"، أو "أنا مقرّ به" .. فهو إقرار)، أما الثلاثة الأوائل .. فلأنها ألفاظ موضوعة للتصديق والموافقة، وفي معناها: (أَجَلْ) و(جَيْرِ).
وأما دعوى الإبراء والقضاء .. فلأنه قد اعترف بالشغل وادعى الإسقاط، والأصلُ عدمه.

2 / 281