453

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

جدة - المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
لَا لِفِتْنَةِ دِينٍ. وَيُسَنُّ التَّدَاوِي، وَيُكْرَهُ إِكْرَاهُهُ عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ لِأهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ تَقْبِيلُ وَجْهِهِ
===
(لا لفتنة دين) أي: فلا يكره حينئذ؛ كما في "الأذكار"، و"شرح المهذب"، وفي "فتاوي المصنف" غير المشهورة: أنه يستحب تمني الموت حينئذ، ونقله عن الشافعي وعمر بن عبد العزيز (١)، قال الأَذْرَعي: والظاهر: أن تمنيه بالشهادة في سبيل الله من القرب؛ كما صح عن عمر وغيره، ونقل عن معاذ: أنه تمناه في طاعون عَمَواس (٢).
(ويسن التداوي) لحديث: "تَدَاوَوْا فَإِنَّ الله لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ له دَوَاءً" صححه ابن حبان والحاكم (٣).
قال في "شرح المهذب": (فإن تركه توكلًا .. فهو فضيلة) (٤)، ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوبه، لكن حكى المتولي وجهًا بأنه إذا كان به جرح يخاف منه التلف .. وجب عليه التداوي.
(ويكره إكراهه) أي: المريض (عليه) أي: على استعمال الدواء؛ للنهي عنه (٥).
(ويجوز لأهل الميت ونحوهم) كأصدقائه (تقبيل وجهه) لأنه ﵇ قبّل عثمانَ بن مظعون بعد موته، وقبّل الصديقُ رسولَ الله ﷺ أيضًا (٦)،

(١) الأذكار (ص ٢٤٤)، المجموع (٥/ ٩٦).
(٢) فائدة: روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لم يتمن نبي الموت غير يوسف ﷺ، وقال غيره: إنما تمنى الوفاة على الإِسلام لا الموت. اهـ هامش (أ)، أما تمني عمر ﵁ الشهادة .. فأخرجه البخاري (١٨٩٠)، وأما تمني معاذ الموت .. فأخرجه أحمد في "الزهد" (١٠١١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣٩).
(٣) صحيح ابن حبان (٦٠٦١)، المستدرك (١/ ١٢١)، وأخرجه أبو داوود (٣٨٥٥)، والترمذي (٢٠٣٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧٥١١)، وابن ماجه (٣٤٣٦) عن أسامة بن شريك ﵁.
(٤) المجموع (٥/ ٩٦).
(٥) أخرجه الترمذي (٢٠٤٠)، وابن ماجه (٣٤٤٤) عن عقبة بن عامر ﵁.
(٦) أما تقبيل عثمان .. فأخرجه الترمذي (٩٨٩)، وأبو داوود (٣١٦٣)، وابن ماجه (١٤٥٦) عن عائشة ﵂، وأما تقبيل النبي ﷺ .. فأخرجه البخاري (٤٤٥٧) عن عائشة وابن عباس ﵃.

1 / 465