127

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

جدة - المملكة العربية السعودية

اصناف

إِلَّا إِصْبَعَهُ فِي الأَصَحِّ، ويُسَنُّ لِلصَّلَاةِ === والأفضل: الأراك؛ تأسيًا به ﷺ؛ كما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١). (إلَّا إصبعَه في الأصح) لأنها لا تسمى سواكًا، هذا إذا كانت متصلةً، فإن انفصلت -وقلنا بطهارتها-. . اتجه الإجزاءُ وإن كان دفنُها على الفور واجبًا، قاله الإسنوي، والثاني: يجزئ، واختاره في "شرح المهذب" لحصول المقصود (٢). واحترز بـ (إصبعه): عن إصبعِ غيرِه الخشنةِ؛ فإنها تجزئ قطعًا، قاله في "الدقائق" (٣). (ويسن للصلاة) وإن لم يكن الفمُ متغيرًا؛ لحديث: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي. . لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" متفق عليه (٤). وعن عائشة ﵂ أنه ﷺ قال: "رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا سِوَاكٍ" رواه الحميدي بإسنادٍ كلُّ رجالِه ثقاتٌ (٥). قال ابن الملقن: (وإذا ضُمَّ إلى هذا قولُه ﷺ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ. . ." (٦) الحديث. . كانت صلاةُ الجماعةِ بسواكٍ بألفٍ وثمانِ مئةٍ وتسعين، ويتضاعف ذلك بالفضل في القراءة، والخشوعِ، وكمالِ الطهارة وغيرِ ذلك من الأمور المطلوبةِ في الصلاة؛ مما لا يُحصيه إلّا الله تعالى. وإذا ضُمَّ إلى ذلك روايةُ أبي داوود: "الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. . بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً" صححه ابن حبان، والحاكمُ (٧). . زادتِ المضاعفةُ، وذلك فضلُ الله يؤتيه مَنْ يشاء.

(١) صحيح ابن حبان (٧٠٦٩) عن عبد الله بن مسعود ﵁. (٢) المجموع (١/ ٣٤٨). (٣) دقائق المنهاج (ص ٣٤). (٤) صحيح البخاري (٨٨٧)، صحيح مسلم (٢٥٢) عن أبي هريرة ﵁. (٥) انظر "البدر المنير" (٢/ ١٤ - ١٨). (٦) أخرجه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠) عن ابن عمر ﵄. (٧) سنن أبي داوود (٥٦٠)، صحيح ابن حبان (١٧٤٩)، المستدرك (١/ ٢٠٨) عن أبي سعيد الخدري ﵁.

1 / 137