928

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَصْلٌ فِي سَرِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِوَاءً أَبْيَضَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لِيَعْتَرِضَ لِعِيرَاتِ قُرَيْشٍ وَأَنَّ حَمْزَةَ لَقِيَ أَبَا جَهْلٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ وَكَانَ الَّذِي يَحْمِلُ لِوَاءَ حَمْزَةَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ.
فَصْلٌ فِي سَرِيَّةِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ فِي شَوَّالٍ لِعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ لِوَاءً أَبْيَضَ وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى بَطْنِ رَابِغٍ، وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ فَبَلَغَ ثَنِيَّةَ الْمَرَةِ وَهِيَ بِنَاحِيَةِ الْجُحْفَةِ فِي سِتِّينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيٌّ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا هُمْ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ أَحْيَاءٌ وَكَانَ بَيْنَهُمُ الرمي دون المسابقة. قال الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِائَتَيْنِ عَلَيْهِمْ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ الْمُثْبَتُ عِنْدَنَا، وَقِيلَ كان عليهم مكرز بن حفص.
فَصْلٌ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا- يَعْنِي فِي السَّنَةِ الْأُولَى فِي ذِي الْقَعْدَةِ- عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْخَرَّارِ لِوَاءً أَبْيَضَ يَحْمِلُهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ [عَنْ أَبِيهِ] . قَالَ: خَرَجْتُ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا عَلَى أَقْدَامِنَا، أَوْ قَالَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، فَكُنَّا نَكْمُنُ النَّهَارَ وَنَسِيرُ اللَّيْلَ حَتَّى صَبَّحْنَا الْخَرَّارَ صُبْحَ خَامِسَةٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُجَاوِزَ الْخَرَّارَ، وَكَانَتِ الْعِيرُ قَدْ سَبَقَتْنِي قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتِ الْعِيرُ سِتِّينَ وَكَانَ مَنْ مَعَ سَعْدٍ كُلُّهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. قال أبو جعفر بن جرير ﵀ وعند ابن إسحاق ﵀ أَنَّ هَذِهِ السَّرَايَا الثَّلَاثَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْوَاقِدِيُّ كُلَّهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ مِنْ وَقْتِ التَّارِيخِ.
قُلْتُ: كَلَامُ ابْنِ إِسْحَاقَ لَيْسَ بصريح فيما قاله أبو جعفر ﵀ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ كَمَا سَنُورِدُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَغَازِي فِي أَوَّلِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وذلك تلوما نحن فيه إن شاء الله، ويحتمل أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهَا وَقَعَتْ هَذِهِ السَّرَايَا فِي السَّنَةِ الْأُولَى، وَسَنَزِيدُهَا بَسْطًا وَشَرْحًا إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْوَاقِدِيُّ ﵀ عِنْدَهُ زِيَادَاتٌ حَسَنَةٌ، وَتَارِيخٌ مُحَرَّرٌ غَالِبًا فَإِنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ الْكِبَارِ

3 / 234