765

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قَوْلِهِ: فَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكُسْوَةٍ. قَالَ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِمَكَّةَ، وَأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُمْ بَلَغَهُمْ مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ بِالْيَمَنِ فَخَرَجُوا مُهَاجِرِينَ فِي بِضْعٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا فِي سَفِينَةٍ، فَأَلْقَتْهُمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَافَقُوا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طالب وأصحابه عندهم، فأمره جَعْفَرٌ بِالْإِقَامَةِ، فَأَقَامُوا عِنْدَهُ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ خيبر. قال وأبو مُوسَى شَهِدَ مَا جَرَى بَيْنَ جَعْفَرٍ وَبَيْنَ النَّجَاشِيِّ، فَأَخْبَرَ عَنْهُ. قَالَ وَلَعَلَّ الرَّاوِيَ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يزيد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَأَقَمْنَا معه حتى قدمنا فوافينا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ» وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَأَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَّادِ [بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى] كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي اسامة به، وروياه فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مُطَوَّلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا قِصَّةُ جَعْفَرٍ مَعَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّ الْحَافِظَ ابْنَ عَسَاكِرَ رَوَاهَا فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ تَارِيخِهِ مِنْ رِوَايَةِ نَفْسِهِ، وَمِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَعَلَى يَدَيْهِمَا جَرَى الْحَدِيثُ، وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَمَا تَقَدَّمَ. وأما سَلَمَةَ كَمَا سَيَأْتِي. فَأَمَّا رِوَايَةُ جَعْفَرٍ فَإِنَّهَا عَزِيزَةٌ جِدًّا. رَوَاهَا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّقُورِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْمُخْلِّصِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ. قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّجَاشِيِّ. فَقَالُوا لَهُ- وَنَحْنُ عِنْدَهُ-: قَدْ صَارَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ سَفَلَتِنَا وَسُفَهَائِنَا، فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا، قَالَ لَا حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَهُمْ. قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا يَقُولُ هؤلاء؟ قال قلنا هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، وَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَآمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ. فَقَالَ لَهُمُ النجاشي أعبيدهم لكم؟ قالوا: لا. فقال: فَلَكُمْ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ؟ قَالُوا لَا. قَالَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ. قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ فِي عِيسَى غَيْرَ مَا تَقُولُ، قَالَ إِنْ لَمْ يَقُولُوا فِي عِيسَى مِثْلَ قَوْلِي لَمْ أَدَعْهُمْ فِي أَرْضِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَكَانَتِ الدَّعْوَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنَ الْأُولَى، قَالَ ما يقول صاحبكم في عيسى بن مَرْيَمَ؟ قُلْنَا يَقُولُ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى عَذْرَاءَ بَتُولٍ، قَالَ فَأَرْسَلَ فَقَالَ ادعوا الى فلان القس، وفلان الرَّاهِبَ. فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ في عيسى بن مريم؟

3 / 71