763

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ابن ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سَرْحِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعِيَاضُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضَبَّةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ زهير ابن أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ غنم بن زهير أخوات، وسعيد بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطٍ، وَأَخُوهُ الْحَارِثُ الْفِهْرِيُّونَ. [١] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَكَانَ جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَهَاجَرَ إِلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَى أَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بِهِمْ صِغَارًا وَوُلِدُوا بها- ثلاثة وثمانون رَجُلًا إِنْ كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فِيهِمْ، وَهُوَ يُشَكُّ فِيهِ.
قُلْتُ: وَذِكْرُ ابْنِ إِسْحَاقَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فِيمَنْ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ غَرِيبٌ جِدًّا. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى سَمِعْتُ خديجا أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النجاشي، ونحن نحوا مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَبُو مُوسَى فَأَتَوُا النَّجَاشِيَّ. وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا. قَالَ فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَا: فِي أَرْضِكَ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فاتبعوه، فسلم ولم يسجد، فقالوا له: مالك لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا للَّه ﷿ قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولًا ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا للَّه ﷿ وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. قَالَ عَمْرٌو: فإنهم يخالفونك في عيسى بن مريم، قال فما تقولون في عيسى بن مريم وأمه؟ قال نقول كما قال الله: هو كلمته وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ، وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ. قَالَ فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، وَاللَّهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الّذي نقول فيه ما سوى هَذَا، مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَأَنَّهُ الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَأَنَّهُ الرَّسُولُ الّذي بشر به عيسى بن مَرْيَمَ، انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أنا الّذي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ. وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرَيْنِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا. وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَوِيٌّ وَسِيَاقٌ حَسَنٌ. وَفِيهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ ذِكْرُهُ مُدْرَجًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السبيعي من وجه آخر.

[١] وقع اختلاف بين الأصلين وبينهما وبين السيرة لابن هشام في أسماء المهاجرين وعددهم وحيث المؤلف أسند النقل عن ابن إسحاق فما وافق أحد الأصلين مع ابن هشام اعتمدناه مع التثبت من كتاب الاصابة لتصحيح تلك الأسماء.

3 / 69